عادت الزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إلى فنزويلا (Venezuela) يوم الأحد بعد أكثر من 10 أشهر في المنفى، معلنةً وصولها على منصة X بالكلمات: "أنا هنا. معكم."1,4,6,7
أكد أعضاء آخرون في المعارضة وصولها بعد ذلك بقليل، لكنهم لم يقدموا تفاصيل. وكانت ماتشادو قد غادرت فنزويلا في كانون الأول/ديسمبر لتتسلم جائزة نوبل للسلام في النرويج (Norway)، وبعد شهر أطاحت الولايات المتحدة بخصمها الرئيس نيكولاس مادورو (Maduro) من السلطة. وقد استبعدت المرحلة الانتقالية التي تلت ذلك ماتشادو وحليفها، المرشح الرئاسي السابق إدموندو غونثاليس أوروتيا (Edmundo González Urrutia)، الذي لا يزال في المنفى.1,6
ورحّب غونثاليس أوروتيا بعودتها في بيان قال فيه: "اليوم يوم مهم جداً للفنزويليين. صوتنا السيادي يعود معها لقيادة هذه العملية وتوجيهها!" وأضاف أنه سينضم إليها قريباً في البلاد.1,6
نشرت المعارضة صوراً لماتشادو يوم الأحد وهي تحضر القداس في كنيسة سانتا روزا (Santa Rosa) في ولاية لارا (Lara)، حيث احتضنها المؤيدون وأمسكوا بيديها. وحددت France 24 موقع الكنيسة في باركيسيميتو (Barquisimeto).1,4,6
قال ترامب إنه لا يعلم بعودتها لكنه يأمل أن تكون بخير. وعندما سألته Julia Benbrook من CNN عن مكان وجود ماتشادو، قال: "لا أعرف شيئاً عن الأمر، لكنني أظن أنها امرأة لطيفة جداً. لقد أعطتني جائزة نوبل الخاصة بها، فكيف أقول غير ذلك؟ وآمل أن تكون بخير." وكانت ماتشادو قد سلّمت جائزة نوبل الخاصة بها إلى ترامب في البيت الأبيض (White House) في كانون الثاني/يناير، وفقاً لـBBC.1,6
قالت Dinorah Figuera، التي تقود مفاوضات كتلة المعارضة مع الحكومة، إن عودة ماتشادو جاءت نتيجة إطاحة مادورو ومحادثات المصالحة الجارية. وأشاد وزير الخارجية ماركو روبيو (Marco Rubio) بالدور الأمريكي في منشور على منصة X، قال فيه: "إن الظروف التي تتيح العودة الآمنة للسيدة ماتشادو إلى فنزويلا هي النتيجة المباشرة لمحادثات المصالحة المدعومة من الولايات المتحدة، التي أفضت بالفعل إلى إطلاق سراح المئات من السجناء السياسيين وعودة المئات من الشخصيات المعارضة من المنفى."1,6
جاءت عودتها بعد محاولات متكررة. وبحسب مستشاريها، حاولت ماتشادو سبع مرات خلال الأشهر الأخيرة العودة إلى البلاد دون جدوى. وحاولت للمرة الأولى في أواخر حزيران/يونيو، بعد أن ضرب زلزالان قويان البلاد، وزعمت أن الحكومة أحبطت محاولتها بإغلاق مجالها الجوي. وفي أواخر أيلول/سبتمبر، بينما كانت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز (Delcy Rodríguez) في نيويورك (New York) للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة (United Nations General Assembly)، رُفض دخولها ثلاث مرات في يوم واحد. وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة كانت متورطة في تأخير عودتها، وهو ما نفته واشنطن (Washington)، وفقاً لـBBC.1,6
تقود الحكومة القائمة حالياً رودريغيز، التي أدت اليمين رئيسةً مؤقتةً بعد إطاحة مادورو. ويقبع مادورو في السجن في نيويورك، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالمخدرات والأسلحة والتعذيب. وقد دفع ببراءته.6,1
فازت ماتشادو في الانتخابات التمهيدية الرئاسية المستقلة عام 2023 بأكثر من 90% من الأصوات، لكن حكومة مادورو منعتها من الترشح، متهمةً إياها بالتزوير والمخالفات الضريبية. ونفت ماتشادو هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها ذات دوافع سياسية. وترشح حليفها غونثاليس بدلاً منها عام 2024. وأعلنت الهيئة الانتخابية الموالية للحكومة فوز مادورو دون نشر تفاصيل دقيقة لنتائج التصويت، بينما جادلت المعارضة بأن غونثاليس هو الفائز ونشرت نسخاً من محاضر الاقتراع كدليل. ورأى خبراء استشهدت بهم CNN أن هذه النتيجة كانت مستبعدة إحصائياً.6,1
وتختلف الروايات أيضاً حول كيفية مغادرة ماتشادو البلاد في كانون الأول/ديسمبر. فقد قالت France 24 إنها غادرت فنزويلا خفيةً، بينما وصفت BBC مغادرتها بقارب سريع تحت جنح الظلام. وقالت The Hill في وصف لقصتها إنها غادرت البلاد تحت حماية فريق إنقاذ أمريكي.4,6,7
قال ترامب إن البلاد ليست مستعدة لإجراء انتخابات بعد، بينما تعهدت رودريغيز في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي بأن تجري فنزويلا انتخابات جديدة وتتجه إلى الديمقراطية الكاملة. ولم تعلن الحكومة المؤقتة موعداً للاقتراع. وقالت ماتشادو إنها ستترشح مجدداً للرئاسة إذا أُجريت انتخابات، ولا يزال من غير الواضح ما تخطط له الآن بعد عودتها. وفي أواخر آب/أغسطس، أعلن ترامب اتفاقاً تسيطر بموجبه الولايات المتحدة على حصة الأغلبية في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا. وتساءلت ماتشادو في رسالة مصورة عن سبب توقيع الحكومة الفنزويلية لهذه الصفقة، واصفةً إياها بأنها "نظام غير شرعي".1,6
قال المتحدث باسم ماتشادو، David Smolansky، إن عودتها "خطوة كبيرة نحو انتقال ديمقراطي وانتخابات رئاسية حرة ونزيهة وقابلة للتحقق في المستقبل القريب". وشكر أيضاً ترامب وروبيو والحكومة الأمريكية والكونغرس والحكومات الحليفة على دعمها.6