حمّل الرئيس الروماني نيكوشور دان (Nicusor Dan) روسيا، يوم الجمعة، مسؤولية ضربة بطائرة مسيّرة أغرقت سفينة شحن قبالة ساحل رومانيا على البحر الأسود، مما أدى إلى مقتل بحار واحد على الأقل وفقدان ثلاثة آخرين.1,2,4
كان على متن السفينة Khoryv المرفوعة علم جزر القمر 13 من أفراد الطاقم من أوكرانيا (Ukraine) وأذربيجان (Azerbaijan). ونقلت نيويورك بوست (New York Post) عن السلطات البحرية الرومانية أن التوزيع هو 10 مواطنين أوكرانيين وثلاثة أذربيجانيين، وأفادت بإنقاذ تسعة من أفراد الطاقم. وقالت السلطة البحرية الرومانية إنه تم انتشال جثة واحدة، بينما قال دان إن الهجوم أودى بحياة بحار واحد على الأقل.1,2,4
كانت السفينة متجهة إلى ميناء سولينا (Sulina) الروماني، الذي يربط نهر الدانوب (Danube) بالبحر الأسود. وأظهر موقع MarineTraffic لبيانات الملاحة البحرية أنها غادرت تركيا (Turkey) في 21 أكتوبر. وأشارت الجزيرة (Al Jazeera) إلى أن قناة سولينا أصبحت المسار الرئيسي للمصدّرين الأوكرانيين، الذين يعتمدون على موانئ الدانوب والمياه الإقليمية الرومانية منذ أن هاجمت روسيا موانئ أوكرانيا الخاصة على البحر الأسود.2,4
تختلف التقارير بشأن مكان غرق السفينة. فقد قالت نيويورك بوست إنها غرقت على بعد نحو 15 ميلاً شرق مدينة الميناء كونستانتسا (Constanta)، قرب المياه الإقليمية الرومانية. ووضعت الجزيرة الموقع على بعد 13 ميلاً بحرياً، أي 24 كيلومتراً، قبالة كونستانتسا وخارج تلك المياه مباشرةً.2,4
أطلقت رومانيا عملية إنقاذ بعد أن أرسلت Khoryv إشارة استغاثة نحو الساعة 10 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي 07:00 بتوقيت غرينتش. وأظهر مقطع فيديو نشرته السلطات الرومانية جزءاً صغيراً فقط من هيكل السفينة لا يزال مرئياً فوق الأمواج. وأعاقت البحث الأحوال الجوية السيئة وضعف الرؤية، وقالت السلطة البحرية إنه تعذّر نشر مروحية بسبب الظروف.2,4
"تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث لتحديد مكان أفراد الطاقم الثلاثة الآخرين وإنقاذهم،" قالت السلطة البحرية.2,4
وقال دان إن الهجوم "مثال جديد على العواقب المأساوية لعدوان روسيا على أوكرانيا." وأضاف: "حان الوقت كي تأخذ روسيا مبادرات السلام التي طرحتها الولايات المتحدة (United States) وأوروبا (Europe) على محمل الجد، وأن تقبل مقترحات وقف إطلاق النار وتضع حداً للحرب."1,2,4
قال رئيس الوزراء الروماني Luca Niculescu على فيسبوك إن الهجوم "غير مقبول ويشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي." ووصفت رئيسة المفوضية الأوروبية (European Commission) أورسولا فون دير لاين (Ursula von der Leyen) الهجمات بأنها "متهورة"، وقالت إنها "تستهدف أرواحاً بريئة وتتحدى القانون الدولي علناً." وكتبت وزارة خارجية مولدوفا (Moldova) على منصة X أن "التصعيد المتواصل من جانب روسيا في البحر الأسود يعرّض حياة المدنيين للخطر، ويهدد حرية الملاحة، ويقوّض الأمن الإقليمي."4
لم يدلِ المسؤولون الروس بتعليق علني فوري على الغرق يوم الجمعة. وكانت روسيا قد نفت في السابق مسؤوليتها عن هجمات المسيّرات القاتلة في المنطقة.4
ويأتي الغرق في سلسلة من الهجمات على الملاحة البحرية. وقالت دويتشه فيله (DW) إنها السفينة التجارية الرابعة التي تُهاجَم قبالة سواحل رومانيا هذا الشهر، وإن سفينتين تجاريتين أُضرمت فيهما النيران قبل أسبوعين في غرب البحر الأسود، إحداهما داخل المياه الإقليمية الرومانية. أما نيويورك بوست فقد أوردت رقماً أعلى، إذ قالت إن ما لا يقل عن سبع سفن شحن أخرى تعرضت للهجوم هذا الشهر قبالة سواحل رومانيا وبلغاريا (Bulgaria)، مما أسفر عن مقتل شخصين وفقدان 25 آخرين. وأفادت الجزيرة بأن ما لا يقل عن سبع سفن شحن أصيبت وقُتل أو فُقد 30 بحاراً خلال الأسبوعين الماضيين.1,2,4
وحمّلت بلغاريا، وهي عضو في الناتو (NATO) أيضاً، روسيا مسؤولية الاقتراب كثيراً من منطقتها الاقتصادية الخالصة بعد أن أُصيبت سفن تجارية بمسيّرات قرب سواحلها في وقت سابق من هذا الشهر. ودعت رومانيا وبلغاريا كلتاهما الناتو إلى بذل المزيد لحماية الملاحة التجارية في البحر الأسود. وقال الناتو يوم الثلاثاء إنه سيرسل مزيداً من طائرات الدورية البحرية وأنظمة الرادار إلى المنطقة، وذكرت الجزيرة أن الحلف تناول المسيّرات أيضاً. وأشارت دويتشه فيله إلى أن الناتو لم يُحمّل أي دولة مسؤولية الهجمات.1,4
وأسقط طيارون رومانيون يؤدون مهام الشرطة الجوية طائرتين مسيّرتين فوق المياه الإقليمية الرومانية يوم السبت. وتواصل البحث عن أفراد الطاقم الثلاثة المفقودين، ولم تذكر التقارير ما إذا كان أي منهم قد عُثر عليه.2,4