سلّم مسؤولان كبيران سابقان في مكتب التحقيقات الفيدرالي نفسيهما للسلطات الفيدرالية يوم الجمعة للرد على شكوى جنائية تتهمهما بالإدلاء بتصريحات كاذبة للكونغرس بشأن عملهما في تحقيقات المكتب المتعلقة بهانتر بايدن.1,2,4,7
نيكول "نيكي" فلوريس، 46 عاماً، من ألكسندريا بولاية فيرجينيا (Virginia)، وبرادلي بينافيدس، 56 عاماً، من أيكن بولاية كارولاينا الجنوبية (South Carolina)، يواجه كلٌّ منهما تهمة واحدة تتعلق بالإدلاء بتصريحات كاذبة أمام المشرعين. وقد قُدّمت الشكوى في 20 أكتوبر إلى المحكمة الفيدرالية للمقاطعة الأمريكية في منطقة كولومبيا (District of Columbia). وكان الاثنان يقودان فريق مهام التأثير الأجنبي، وهي وحدة أُنشئت لحماية انتخابات 2020 من التدخل الأجنبي، وأغلقها المكتب في فبراير 2025، وفقاً لموقع Time.news. وأعلنت وزارة العدل الأمريكية (Justice Department) التهم.1,3,8
يقول الادعاء إن بينافيدس أخبر محققي مجلس النواب (House) بأنه علم لأول مرة بوجود حاسوب هانتر بايدن المحمول من مدخل على ويكيبيديا، قرأه أثناء استعداده لمقابلته عام 2023، وذلك وفقاً لوزارة العدل. وذكرت ديلي كولر (The Daily Caller) أن سجلات داخلية تناقض هذه الرواية، مستشهدة برسائل إلكترونية تستند إليها الشكوى، تُظهر أن بينافيدس تبادل رسائل حول الجهاز مع زملائه في مكتب التحقيقات الفيدرالي في الأسابيع التي سبقت انتخابات 2020. وأضافت الصحيفة نفسها أن فلوريس نفت أن يكون الفريق قد ناقش يوماً نجل الرئيس، بينما تضع المراسلات المشار إليها في الملف اسمها ضمن تبادل للرسائل حول الموضوع استمر لعام كامل. ووصفت الغارديان (The Guardian) وسي بي إس نيوز (CBS News) التهم بأنها تتعلق بتصريحات أدلى بها الاثنان خلال شهادتهما عام 2023.1,4,8
قالت المدعية العامة الأمريكية جانين بيرو (Jeanine Pirro) في بيان صادر عن وزارة العدل إنها أعلنت التهم، وأضافت: "الكذب على الكونغرس من قِبل أي شخص يضرب في صميم نظامنا الديمقراطي، لكن عندما يكذب كبار عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي على الكونغرس معتقدين أنهم فوق القانون، فقد حان وقت إنزال مطرقة العدالة عليهم".1
ردّ محامو فلوريس ببيان أدانوا فيه القضية. "نيكي فلوريس وطنية. فقد خدمت بلدنا ضابطةَ استخبارات متفانية في مكتب التحقيقات الفيدرالي لما يقارب 20 عاماً. ومع ذلك، فقد اتهمتها [وزارة العدل] زوراً بجريمة بناءً على أقوال سياسيين، لا على الوقائع. وليس من قبيل الصدفة أن تُقدَّم هذه التهم السخيفة الآن، بعد سنوات، على عتبة انتخابات"، قال المحامون في البيان. وقُدّمت القضية قبل 10 أيام من انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر.6,8,3
خلال مثولهما الأول أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن (Washington)، قال قاضي الصلح الأمريكي ضياء م. فاروقي (Zia M. Faruqui) إن القضية تتعلق بـ"حاسوب هانتر بايدن المحمول، والتحقيقات المحيطة به"، وذلك وفقاً لذا نيو ريببليك (The New Republic). ووصفت ذا نيو ريببليك فلوريس بأنها محللة استخبارات سابقة ترأست شعبة الاستخبارات في مكتب واشنطن الميداني، ووصفت بينافيدس بأنه نائب مساعد سابق للمدير لشؤون مكافحة التجسس. ووصفت الغارديان الجلسة بأنها المثول الأول أمام المحكمة الفيدرالية، وقالت إن الملاحقة نادرة، إذ تمثل قضية جنائية نادرة لوزارة العدل ضد موظف سابق.6,8
ظهر الحاسوب لأول مرة في أكتوبر 2020، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية في ذلك العام. ونشرت نيويورك بوست (New York Post) محتوياته بعد أن تلقت قرصاً صلباً من رودي جولياني (Rudy Giuliani)، الذي كان قد حصل عليه من محل لإصلاح الحواسيب في ويلمنغتون بولاية ديلاوير (Wilmington, Delaware)، حيث تركه هانتر بايدن، وذلك وفقاً للغارديان. وذكرت ذا نيو ريببليك أن البوست قالت لاحقاً إن المحتويات مختلطة بمواد مزيفة، وأنه لا يمكن التحقق من معظم البيانات. وأصبح الحاسوب محور انتقادات الجمهوريين لجو بايدن (Joe Biden) في الفترة التي تلت ذلك.8,6
تتناول القضية أيضاً تحقيقاً منفصلاً يتعلق بهانتر بايدن. وذكرت ذا نيو ريببليك أن ألكسندر سميرنوف (Alexander Smirnov)، الشاهد الرئيسي في تحقيق للكونغرس، أقرّ أمام مدعي وزارة العدل بأن "مسؤولين مرتبطين بالاستخبارات الروسية كانوا متورطين" في تلفيق رواية هانتر بايدن. ووصفت الصحيفة ما جرى بعد ذلك بانهيار ذلك التحقيق عام 2024. وكانت فلوريس وبينافيدس قد أطلعا المشرعين الجمهوريين في 2020 على محتويات الحاسوب، وزعم السيناتور تشاك غراسلي (Chuck Grassley) أن الإحاطة كانت تهدف إلى تصوير التحقيق على أنه تضليل روسي، وذلك وفقاً للتقرير نفسه.6
قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل (Kash Patel) في منشور له إن الاثنين اعتُقلا يوم الجمعة، وذلك وفقاً لتقرير صحيفة ذا هيل (The Hill) عن المنشور. وذكرت الغارديان أن باتيل يدقق في وقائع بارزة من الماضي القريب للمكتب.8,7
لا تذكر التقارير موعداً للمحاكمة، ولا إقراراً بالذنب، ولا العقوبات المحددة التي تحملها التهمة. كما لا تذكر التقارير ما إذا كان المتهمان قد أدليا بأي إقرار، أو ما إذا كانا ينويان الطعن في الشكوى أمام المحكمة.1,8