هاجم الرئيس السابق باراك أوباما إدارة ترامب، يوم السبت، بسبب الحرب مع إيران وارتفاع الأسعار، وذلك في مستهل جولة انتخابية لدعم الديمقراطيين قبل انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر، وقد تحدث في تجمع بمدينة كليفلاند بولاية أوهايو.1,3
كان أوباما في كليفلاند لدعم الديمقراطية آمي أكتون (Amy Acton)، المرشحة لمنصب حاكم الولاية، والسيناتور السابق شيرود براون (Sherrod Brown)، الساعي للعودة إلى مجلس الشيوخ. وذكرت تقارير أنه كان مقرراً أن يظهر لاحقاً في ديترويت لدعم مرشح مجلس الشيوخ عبد الله السيد (Abdul El-Sayed). وقد بدأ التصويت المبكر قبل انتخابات الثالث من نوفمبر، التي ستحدد أي حزب يسيطر على الكونغرس للفترة المتبقية من ولاية الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump).1,3,7
وقال أوباما في كليفلاند إن ترامب لم يخفض التكاليف على الأمريكيين أثناء شنه الحرب على إيران. وقال: "إذا كان البعض يظن قبل ذلك أن كل شيء باهظ الثمن بسبب شخص تعرفون من هو"، في إشارة إلى ترامب، "فكل شيء أصبح أغلى الآن".1,3
وقال أوباما إنه يتفهم موقف الناخبين الذين رفضوا الديمقراطيين في انتخابات الرئاسة عام 2024 بسبب مخاوف اقتصادية وتضخم أعقبت جائحة كوفيد. لكنه قال إن ترامب هو وحده المسؤول عن الوضع الاقتصادي الراهن. كما قال إن الحرب منحت إيران "حق النقض" على مضيق هرمز، الذي كانت الملاحة البحرية فيه مفتوحة قبل اندلاع الأعمال العدائية في فبراير.1
وقال أوباما: "هذه الانتخابات هي فرصتنا الأفضل الأخيرة لكبح بعض حماقات هذه الإدارة على الأقل". وعن انتخابات منتصف الولاية أضاف: "هذه بمثابة قاطع دائرة في النظام. نحتاج إلى قلب ذلك القاطع. نحتاج إلى البدء في إخضاع هذه الإدارة للمساءلة".1
وسخر أوباما أيضاً من أعمال التجديد التي أجراها الرئيس في البيت الأبيض، بما في ذلك استخدامه زخارف ذهبية. وتساءل: "هل يعتقد أحد حقاً أن هذا الرجل في البيت الأبيض الآن يقضي وقته كله في التفكير في هذه القضايا؟" وأضاف: "لا أدري إن كنتم قد لاحظتم، لكنه يبدو شديد الانشغال بتجديد المنزل. كان ينبغي أن يعمل في قناة HGTV". وتابع: "لقد جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح مطعم Cheesecake Factory". ونقلت شبكة NBC News أن الحضور، في قاعة Public Auditorium التي تتسع لأكثر من عشرة آلاف شخص وكانت شبه مكتملة، تفاعلوا بالضحك.1,3
وأدلى ترامب بصوته مبكراً في ولاية فلوريدا يوم السبت برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترامب (Melania Trump)، وعندما سُئل عن الحرب مع إيران قال: "لقد أديتها بفعالية كبيرة، وقد أضطر إلى إنهائها، أو ربما يتوصلون إلى صفقة، لست متأكداً. وفي كلتا الحالتين نحن الرابحون". وكان من المقرر أن يتوجه ترامب بعد ذلك إلى جورجيا لحضور تجمع لمرشحين جمهوريين هناك. وذكرت BBC News أن ترامب قال "سنرى" عندما سُئل عما إذا كانت ميلانيا ترامب ستزور أوكرانيا، بعد أن أعلن البيت الأبيض أنها "أمّنت بنجاح" وقف إطلاق نار بين روسia وأوكرانيا في مدينة أوليشكي التي تسيطر عليها روسيا.1
تحظى السباقات في أوهايو بمتابعة دقيقة. يخوض براون المنافسة ضد السيناتور الجمهوري جون هوستد (Jon Husted)، بينما تواجه أكتون المرشح الجمهوري فيفيك راماسوامي (Vivek Ramaswamy). وذكرت NBC News أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن كلا السباقين متقاربان للغاية، مع أمل الديمقراطيين في الفوز بمنصب حاكم أوهايو للمرة الأولى منذ 20 عاماً. وقد زار ترامب الولاية مرتين في الأسابيع الأخيرة مركزاً على دعم هوستد، وذكرت NBC News أنه سيعود الأسبوع المقبل إلى مدينة تشيليكوثي.3
وانتقد أوباما راماسوامي بسبب إعلان انتخابي نُشر هذا الأسبوع يظهر فيه والدة أكتون المنفصلة عنها، دونا آرثر (Donna Arthur)، وهي تصفها بـ"الكاذبة". وقالت أكتون إنها لم ترَ آرثر ولم تتحدث معها منذ نحو 50 عاماً، وإنها تعرضت للاعتداء الجنسي في طفولتها على يد زوج آرثر آنذاك. وقالت إنها أُبعدت عن حضانة آرثر عام 1978، بعد أن وُجهت إلى زوج أمها آنذاك تهمة الاغتصاب. وذكرت BBC News أن الإعلان لم يأتِ على ذكر هذه التهمة. وقال أوباما عن راماسوامي: "في الأيام الأخيرة رأينا أنه لا يتورع عن أي شيء، ولا يتردد في الانحدار إلى أي مستوى لينال بعض الأضواء".1,3
وتحدثت أكتون أيضاً في التجمع قبل أوباما، وقالت إن راماسوامي "اختار استغلال طفولتي" من أجل "إنقاذ حملته المتعثرة". وقالت في التجمع: "اختار خصمي عمداً استغلال طفولتي لإنقاذ حملته المتعثرة، لكن ذلك لن ينجح". وذكرت NBC News أن راماسوامي دافع عن الإعلان وأن حملته أعلنت أنها تخطط لحملة إعلانية بقيمة 4 ملايين دولار لبثه. كما ذكرت NBC News أن ترامب أعرب عن تأييده للإعلان.1,3
وأثنى أوباما أيضاً على براون، قائلاً مازحاً إنه "ما زال يرتدي البدلة نفسها التي كان يرتديها عندما التقيته قبل 20 عاماً". وأضاف: "تعلمون أنه حلق شعره من أجل هذا التجمع، لكنكم جميعاً تعلمون أنه بخيل جداً بحيث لا يحلق شعره أكثر من مرة كل بضعة أشهر".3
وكانت إطلالة أوباما في كليفلاند أول تجمع انتخابي له لانتخابات منتصف الولاية في الخريف، بحسب ما ذكرته NBC News. وذكرت صحيفة The Hill أن أوباما كان من المتوقع أن يقوم بزيارتين إلى منطقة الغرب الأوسط الأمريكي، إلى كليفلاند وديترويت، بينما كان ترامب مقرراً أن يتوجه إلى جورجيا.3,7