واشنطن (Washington) — قال نائب الرئيس جي دي فانس الأربعاء إن الجمهوريين خسروا انتخابات منتصف الولاية التي جرت الثلاثاء بسبب الحرب في إيران، وكتب في بيان مطوّل على X أن غضب الناخبين الذين دعموا الرئيس دونالد ترامب عام 2024 هو ما قاد إلى الهزائم.2,6,8
تأتي تصريحات فانس، وهي أول تصريحات علنية له منذ الانتخابات التي سيطر فيها الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس، لتضع المسؤولية عن الخسائر على النزاع بدلا من الإقبال على التصويت. وقال إن كثيرين ممن صوّتوا لبطاقة ترامب-فانس عام 2024 صوّتوا للديمقراطيين عام 2026، وكتب: "قال الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية."2,4,8
وقال فانس إنه ناقش تركيبة الناخبين مع محللي البيانات في الأسابيع التي سبقت انتخابات منتصف الولاية، في إشارة إلى ما إذا كانت هيئة الناخبين قريبة بما يكفي من تشكيلة 2024 ليفوز الجمهوريون. وكتب: "من الأمور التي ركّز عليها محللو البيانات في فريقنا مسألة 'التركيبة' — أي ما إذا كانت هيئة الناخبين قريبة بما يكفي من عام 2024 ليفوز الجمهوريون،" "ورغم استطلاعات الرأي التي أظهرت فوزا ساحقا للديمقراطيين، ظلّت البيانات تخبرنا بالقصة نفسها: في بعض الولايات كان الإقبال مقبولا فحسب، وفي ولايات أخرى كان مذهلا، ولم يكن كارثيا في أي ولاية."2
"كان هناك شعور حقيقي بالتفاؤل في فريقنا: أنصارنا كانوا يشاركون،" كما كتب فانس. وقال إنه سأل أذكى خبير بيانات يعرفه عما إذا كانوا سيحققون مفاجأة للعالم، فأجابه المحلل: "'لا،' قال لي. 'قد نؤدي أفضل مما تشير إليه الاستطلاعات. لكن البيانات تقول لنا إن كثيرا من ناخبي ترامب-فانس عام 2024 غاضبون ويخططون للتصويت للطرف الآخر. ناخبونا يشاركون، لكنهم قد لا يصوّتون لنا.'" وقال فانس إن هذا التقييم يبدو نبوئيا، واستشهد بفلوريدا (Florida)، حيث قال إن الناخبين كانوا جمهوريين أكثر من الديمقراطيين بتسع نقاط، أي أسوأ بنقطتين فقط من عام 2024. وقال إن أحد مستطلعي الرأي أخبره الثلاثاء بأن الجمهوريين سيخسرون اقتراع التفضيل العام بفارق 13 نقطة لأن ناخبي ترامب عام 2024 غاضبون ويخططون للتصويت للديمقراطيين.2,8
وبحسب فانس، سأل مستطلع الرأي الناخبين الذين غادروا الحزب عما سيعيدهم إليه، وكانت جميع الإجابات تقريبا تندرج في أربع فئات. وكتب فانس: "سأل هؤلاء الناخبين الذين تخلوا عنا عما سيجعلهم يعودون إلى فريقنا،" "وكانت الإجابات الأربع الأولى، التي تمثل جميع الردود تقريبا، هي: 1) إنهاء الحرب 2) التركيز على تكلفة المعيشة والتضخم 3) تقديم أمريكا أولا 4) تغيير علاقتنا بإسرائيل." وأضاف: "ناخبونا شاركوا. والأسباب الأربعة المذكورة هي سبب تصويت كثير منهم للديمقراطيين."2,8
وقال فانس إن أحد مستطلعي الرأي أخبره بأن الرسائل الاقتصادية للجمهوريين "لم تكن حادة بما يكفي في المراحل الأخيرة،" وهو ما قال إنه متأكد من صحته، لكنه أضاف: "لكن السبب الحقيقي لخسارتنا واضح للجميع تقريبا." وكتب: "سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية." وتابع: "إذا أردت أن تجادل بأن الأمر كان يستحق، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق، فافعل ذلك. جادل بأنها كانت كلفة جديرة بالدفع. سواء اتفقت أو اختلفت، فهذا على الأقل صادق. لكن الجميع يعرف سبب خسارتنا. وأي نقاش صادق حول وجهتنا من هنا يجب أن يبدأ من هناك."2,4,8
وربط ترامب أيضا النتائج جزئيا بالحرب مع دفاعه عن قرار خوضها. وذكرت Axios أن ترامب قال لصحيفة وول ستريت جورنال (Wall Street Journal): "كانت إيران جزءا من الأمر،" دون أن يعرب عن ندمه على الحرب. وفي مقابلة مع فوكس نيوز (Fox News) الثلاثاء، أشار ترامب إلى أن الحرب مسؤولة جزئيا عن خسائر الجمهوريين لكنه قال إن "الناس يدركون أهمية ما فعلته،" بحسب سي بي إس نيوز (CBS News). وفي فعالية في البيت الأبيض (White House) بعد ظهر الأربعاء، قال ترامب إنه يتفق مع فانس في أن الحرب "رفعت أسعار البنزين قليلا، على المدى القصير." وأضاف: "لكن في الوقت نفسه، لو اضطررت لفعل ذلك مجددا لفعلته لأن ذلك على المدى الطويل هو الحل الوحيد،" و"ليس لديك خيار. عليك أن تفعل ذلك. لا يمكنك السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي."6,8
وكتب: "في الأشهر القليلة المقبلة، سيكون هناك الكثير من التضليل. توقعوا أن تسمعوا أي عدد من سياسيي المؤسسة يقولون إن حل مشاكلنا هو العفو العام عن المهاجرين،" وقال: "أنا منفتح على فكرة تغيير سياسة الإنفاذ — بالتركيز أكثر على الشركات التي توظف العمالة غير القانونية، على سبيل المثال،" لكنه أضاف: "لكن أي شخص يدفع باتجاه العفو يكذب عليكم." وأشارت Axios إلى أن تكلفة المعيشة وفساد الحكومة كانتا القضيتين الأبرز في انتخابات هذا العام، بحسب استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع التي أجرتها أسوشيتد برس (AP)، وأن أسعار البنزين والمواد الغذائية ارتفعت بشدة وسط حرب إيران وسياسات الرئيس المتعلقة بالرسوم الجمركية.2,6,7
وبحسب سي بي إس نيوز، شنّ ترامب الحرب في إيران في أواخر فبراير وتعهّد حينها بأنها ستستمر أربعة إلى خمسة أسابيع فقط. وقد دخلت شهرها الثامن، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين. وشنّت الولايات المتحدة ضربات دفاعية محدودة على أهداف إيرانية في مضيق هرمز (Strait of Hormuz) الاثنين. وقُتل 23 عسكريا أمريكيا خلال النزاع وأصيب 865، بحسب وزارة الدفاع (Defense Department).8
ومن المتوقع أن يحتفظ الديمقراطيون بما لا يقل عن 54 مقعدا في مجلس الشيوخ بعد فوزهم في 10 من 11 ولاية متأرجحة، بحسب تقديرات سي بي إس نيوز. ولم تُحسم بعد سباقات مجلس الشيوخ في ألاسكا (Alaska) ومسيسيبي (Mississippi) وتُصنّف على أنها متقاربة جدا. وقدّرت سي بي إس نيوز أن الديمقراطيين سيسيطرون على ما بين 251 و268 مقعدا في مجلس النواب عند اكتمال فرز الأصوات.8
وسلّط فانس الضوء على دعوة أطلقتها مقدمة البرامج في فوكس نيوز Rachel Campos-Duffy إلى "حل دبلوماسي" للنزاع، واصفا توصيتها بأنها "سليمة." وقضى معظم الربيع على رأس المفاوضين الأمريكيين في محادثات تهدف إلى إنهاء النزاع وتوصّل إلى اتفاق مع إيران لوقف القتال سرعان ما انهار. وذكرت Axios أن نجل ترامب دونالد ترامب جونيور سارع إلى تأييد رسالة فانس على ما يبدو، بينما لم يرد البيت الأبيض ومكتب نائب الرئيس على طلبات التعليق صباح الأربعاء.6,8
وكتب فانس: "ما زلت متفائلا بشأن بلدنا،" "وللأشخاص الغاضبين الذين يريدون القول 'ألم نقل لكم': أنتم محقون، لقد قلتم لنا ذلك. وجّهوا هذه الطاقة نحو انتخاب جمهوريين يشاركونكم رؤيتكم للعالم. وللأشخاص الغاضبين من النتائج فحسب، من حقكم أن تغضبوا. فلنأخذ هذا الغضب ونعود إلى العمل من أجل إنقاذ بلدنا."2,7,8