رفع ائتلاف من المنظمات الديمقراطية وقادة الحزب وناخب دعوى قضائية ضد إدارة ترامب يوم الثلاثاء أمام محكمة فيدرالية في واشنطن، متهمين وزارة العدل (Justice Department) ووزارة الأمن الداخلي (Department of Homeland Security) بالضغط على الولايات لتطهير قوائم الناخبين وتهديد مسؤولي الانتخابات المحليين قبل أقل من أسبوعين من يوم الاقتراع.1,4,6
قُدّمت الشكوى، البالغة 44 صفحة، إلى المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا (U.S. District Court for the District of Columbia). وتطلب من القاضي وقف المحاولات المزعومة التي تبذلها الإدارة لإجبار الولايات على إزالة ناخبين من سجلات التسجيل وفصل بطاقات اقتراع معينة، ووقف ما يصفه المدعون بالتهديدات الموجهة إلى المسؤولين. كما يطلب المدعون من المحكمة إعلان أن إجراءات الإدارة غير قانونية. وتسمي الدعوى الرئيس دونالد ترامب والوزارتين ورئيسيهما مدعى عليهم. ويضم المدعون اللجنة الوطنية الديمقراطية (Democratic National Committee) وذراعيها الانتخابيتين في مجلسي النواب والشيوخ، وعدداً من المشرعين البارزين وآخرين، بحسب ABC News، إضافة إلى لجنة الحملة الديمقراطية لمجلس النواب (Democratic Congressional Campaign Committee) وناخب، بحسب Axios.1,4,6
تأتي الدعوى في وقت تتصادم فيه الإدارة مع مسؤولين في كاليفورنيا (California) ونيفادا (Nevada) وولايات أخرى، بسبب مزاعم تتعلق بتصويت غير المواطنين خلال الأسابيع الأخيرة. وتتهم وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي عدداً من الولايات بالتستر عمداً على غير المواطنين في سجلات الناخبين لديها، ورفض العمل مع السلطات الفيدرالية لإزالتهم.1
تستشهد الدعوى بادعاء لوزارة الأمن الداخلي بأن نيفادا كان لديها نحو 16 ألف غير مواطن في سجلات الناخبين. وقالت الوزارة لاحقاً إنها أكدت أن 185 من هؤلاء الأشخاص غير مواطنين. وأشارت سجلات الولاية لاحقاً إلى أن الأشخاص الـ185 جميعهم مواطنون، بحسب الدعوى.6
يتمحور النزاع مع كاليفورنيا حول قائمة تضم نحو 20 ألف شخص قالت وزارة العدل إنهم متهمون بعدم الأهلية للتصويت. وتقول الدعوى إن الوزارة طالبت كاليفورنيا بحرمان أكثر من 20 ألف شخص من بطاقات الاقتراع استناداً إلى تلك القائمة الفيدرالية للأشخاص المشتبه في عدم أهليتهم للتصويت.1,6
قدّم موظفان في مكتب مسجل مقاطعة لوس أنجلوس (Los Angeles County) نتائج «تحليل أولي» لـ200 شخص من القائمة، وذلك بحسب وثائق المحكمة المقدمة يوم الثلاثاء. وقال الموظفان إن نحو 40% من هؤلاء الـ200 «يشيرون إلى أنهم ولدوا في الولايات المتحدة، وهو دليل قوي على المواطنة؛ و71.2% من السجلات لا يوجد لها سجل تصويت». ونقل Axios عن تحقيق مقاطعة لوس أنجلوس أن نسبة المولودين في الولايات المتحدة بلغت أكثر من 25% من الأشخاص المعلَّم عليهم، وأشار إلى أن أشخاصاً آخرين في القائمة سبق أن أُلغيت تسجيلاتهم. ويختلف التقريران في هذا الرقم، ولا توضح التقارير سبب الفرق.1,6
وفي بيان لـ ABC News، اتهمت المتحدثة باسم وزارة العدل كيرستن بيلز (Kiersten Pels) كاليفورنيا بـ«التعامي المتعمد». وقالت بيلز: «لا يمكن لكاليفورنيا أن تسهّل انتهاك القانون الفيدرالي». وأضافت: «أبلغنا كاليفورنيا بأن غير المواطنين من المحتمل أن يكونوا مسجلين للتصويت، وطلبنا من الولاية أن تتحقق بشكل مستقل من مواطنة أي بطاقات اقتراع أُدلي بها من أشخاص مدرجين في قائمة قدمناها لها. لكنها رفضت ذلك. القانون الفيدرالي لا يسمح بهذا التعامي المتعمد».1
وقال متحدث باسم وزارة العدل لـ Axios في بيان بالبريد الإلكتروني إن «وزارة العدل تنفذ قانون الانتخابات الفيدرالي، ونزاهة الانتخابات أولوية قصوى». وأضاف البيان أن «كل إجراء اتخذته الوزارة لحماية نزاهة انتخابات هذا العام يستند إلى القانون، ويجري الطعن فيه أمام المحكمة علناً. إن ضمان تصويت المواطنين المؤهلين فقط، وإحصاء كل بطاقة اقتراع قانونية، شرط يفرضه القانون الفيدرالي».6
وقال متحدث باسم البيت الأبيض (White House) لـ Axios إن «الديمقراطيين ووسائل الإعلام يواصلون تجاهل المخاوف بشأن التزوير الانتخابي، وإدارة ترامب تتخذ إجراءات حاسمة ومشروعة لحماية انتخاباتنا، بما في ذلك مقاضاة الجرائم الانتخابية، وتعزيز أمن البنية التحتية للانتخابات، وحماية الناخبين الضعفاء من الاحتيال والإكراه». وقال Axios إن وزارة الأمن الداخلي لم ترد فوراً على طلب التعليق. وقالت ABC News إنها تواصلت مع البيت الأبيض للتعليق.1,6
تصف الشكوى قيام الإدارة بالضغط على الولايات لتطهير قوائم تسجيل ناخبيها باستخدام «قوائم جرى تجميعها بشكل سيئ لأشخاص مفترضين بأنهم غير مواطنين، وهي قوائم استهدافية انهارت عند أدنى فحص». كما تقول إنه «على مدى أكثر من عقد، ما فتئ الرئيس دونالد ج. ترامب يغمر الشعب الأمريكي بالأكاذيب والمعلومات المضللة حول الانتخابات الأمريكية والتزوير الانتخابي»، وإنه «رغم أن هذه الأكاذيب فُندت في كل مناسبة، فإن ذلك لم يثنِ الرئيس عن استخدامها ذريعةً للسيطرة على الانتخابات، حتى مع رفض المحاكم لهذا المسعى بأغلبية ساحقة».1
ويتهم المحامون المسؤولين أيضاً بالترهيب. وكتب محامو المجموعات: «سعى مسؤولو وزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي إلى تعزيز جهودهم للتدخل من خلال سيل متواصل من التهديدات والترهيب الموجه إلى مسؤولي الانتخابات في الولايات والمقاطعات في أنحاء البلاد». ويرون أن «التهديدات القسرية التي يوجهها المدعى عليهم بالانتقام القانوني ضد مسؤولي الولايات، بما في ذلك احتمال السجن، لمجرد اتباعهم قانون الولاية ومساعدتهم الناخبين المسجلين على الإدلاء بأصواتهم، ترهب الناخبين ومسؤولي الانتخابات على حد سواء بشكل موضوعي، بما يخالف القسم 11(ب) من قانون حقوق التصويت (Voting Rights Act)». وتزعم الدعوى أيضاً أن الرئيس لا يملك أي سلطة دستورية تخوله تحديد من يحق له التصويت أو إملاء كيفية إحصاء الأصوات، بحسب Axios.6
ونوّه Axios إلى أن التحقيقات والتدقيقات لم تجد أي دليل على تزوير انتخابي واسع النطاق، وأن الأبحاث تُظهر أن تصويت غير المواطنين نادر. وتقول الولايات إن خطوات الإدارة، المتخذة قبل أسابيع من الانتخابات النصفية، تعكس تجاوزاً فيدرالياً وتهدف إلى زرع عدم الثقة في نتيجة الانتخابات، بحسب ABC News. ولا توضح التقارير متى قد يصدر قاضٍ حكماً بشأن طلب أمر يوقف إجراءات الإدارة، وقد قالت وزارة العدل إن إجراءاتها تخضع للتقاضي علناً في المحكمة.1,6