أشعلت مسيّرات أوكرانية حرائق في منشآت نفطية في سانت بطرسبرغ فجر يوم الأحد، خلال هجوم ليلي واسع قال مسؤولون روس إنه شمل أكثر من 1000 مسيّرة، ويُعد من أكبر الهجمات الجوية في الحرب.1,2,4,5,6
قال حاكم سانت بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف (Alexander Beglov) إن الهجوم تسبب في اندلاع حرائق في محطة سانت بطرسبرغ النفطية ومستودع «روتشي» النفطي ومستودعات صناعية في منطقة كولبينسكي جنوب المدينة، ووصف الهجوم بأنه «ضخم». وأضاف أن شخصًا قُتل وأُصيب خمسة آخرون، وأن عدة مبانٍ سكنية ومنزلين أصيبت أيضًا. وقالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 1015 مسيّرة أوكرانية فوق 15 منطقة روسية، وشبه جزيرة القرم (Crimea) والبحر الأسود.1,2,5,6
أدى الهجوم إلى اضطراب الرحلات في مطار سانت بطرسبرغ الرئيسي، وهو من أكثر المطارات ازدحامًا في البلاد، وقال بيغلوف إن المطار يقيّد عملياته «لأسباب تتعلق بالسلامة». وقالت شركة «Ozon» الروسية للتجارة الإلكترونية إن حريقًا اندلع في مركز الخدمات اللوجستية التابع لها في المدينة. وقالت شركة الإنترنت «VK» إن مسيّرات استهدفت مركز بياناتها في منطقة لينينغراد الأوسع، مضيفة أن الخدمات متاحة للمستخدمين بشكل طبيعي.1,2,5
قال حاكم لينينغراد ألكسندر دروزدينكو (Alexander Drozdenko) إن 145 مسيّرة أُسقطت في منطقته، وإن نحو 20 ألف شخص انقطعت عنهم الكهرباء بعد الغارة. وذكرت شبكة «ABC News» أن محطتين فرعيتين للكهرباء في ياينينو (Yanino) تعرضتا للقصف، وأن مقطعًا مصورًا بدا وكأنه يُظهر مسيّرة تضرب جسرًا كبيرًا في المدينة.1,5
اختلفت روايات الأضرار في سانت بطرسبرغ في تفاصيلها. فقد ذكرت «الجزيرة» (Al Jazeera) أن عدة مبانٍ سكنية ومنزلين أصيبت، بينما أوردت صحيفة «Daily Caller»، نقلًا عن «Kyiv Independent»، أن عدد المباني السكنية المتضررة بلغ 12 مبنى. وذكرت «Daily Caller» أيضًا، نقلًا عن «Kyiv Independent»، أن شركة صناعة المسيّرات الأوكرانية «Fire Point» قالت إن طراز «FP-1» التابع لها أصاب المحطة.1,6
جاءت الضربات بعد أن أعلن ترامب في 11 أكتوبر أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على «وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة»، لكنه لم يقدم تفاصيل. ثم قال زيلينسكي لصحيفة «فايننشال تايمز» (Financial Times) إنه «انتهى» من وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه أرجأ استهداف منشآت الطاقة الروسية بينما واصلت موسكو مهاجمة منشآت أوكرانيا. وأكدت أوكرانيا يوم الخميس أنها استأنفت الهجمات على النفط الروسي بعد توقف دام ثلاثة أيام، بحسب ما ذكرته «Washington Examiner».1,2,5
وقّع ترامب يوم الجمعة أمرًا تنفيذيًا بتعليق حزمة عقوبات أقرها الكونغرس، كانت ستوسّع بشكل كبير الإجراءات المفروضة على قطاع النفط والغاز الروسي. وفي يوم الأحد قال إنه قرر تأجيل تطبيق عقوبات جديدة لأنه لا يريد أن يفعل أي شيء قد يدفع موسكو «بحماقة» إلى «الابتعاد عن طاولة المفاوضات». وفي منشور على «Truth Social» قال إن «تقدمًا كبيرًا يُحرز»، وأضاف عن العقوبات الإضافية: «يمكنني التوقيع عليها لاحقًا، أو في أي وقت أريد!»1,3,5,6
وفي المنشور نفسه انتقد ترامب زيلينسكي لاستهدافه البنية التحتية النفطية الروسية، وكتب: «هو لا يريد إنهاء هذه الحرب، ومن المرجح أنه لم يرِد ذلك أبدًا». وأضاف: «كان بإمكانه أن يبرم صفقة أفضل قبل عامين مما يستطيع الآن».1,3
قال زيلينسكي على منصة «X» يوم الأحد إن روسيا شنت 76 هجومًا على قطاعات الطاقة والنفط والغاز في أوكرانيا خلال الأسبوع الذي تلا إعلان ترامب، وإن منشآت طاقة في أربع مناطق تعرضت للقصف خلال الليل، ما أدى إلى حرمان عشرات الآلاف من العائلات من الكهرباء. وكتب: «ينبغي لأمريكا أن ترى أن روسيا لا تتخذ أي خطوات بالمثل ردًا على تخفيف العقوبات أو الاتفاقات». وتحدث زيلينسكي في برنامج «لقاء الصحافة» (Meet the Press) على شبكة إن بي سي (NBC)، وقال إن رفع العقوبات عن روسيا سيعزز جهود بوتين (Putin) في الحرب، وإن الوقوف إلى جانب موسكو سيكون «خطأً تاريخيًا» لواشنطن (Washington)، مع أنه قال إنه يثق بترامب. وأضاف أن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا استُؤنف بعد أن «جرى حظره لفترة من الوقت».1,2,3,5
وردًا على تقارير، من بينها تقرير لشبكة «CBS News»، تفيد بأن الولايات المتحدة ربما حجبت عمدًا تحذيرات مبكرة عن ضربات صاروخية روسية مميتة وقعت الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية ماركو روبيو (Rubio) إنه «غير متأكد من أن زيلينسكي يعرف ما يتحدث عنه، لكن الأمر لم يكن متعمدًا». وقال: «ليس لنا أي علاقة بذلك». وبشأن ادعاءات أوكرانية بأن خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «Starlink» قُيّدت، ما عطل عمليات المسيّرات، قال روبيو: «لم تأمر الولايات المتحدة، ولم يأمر أحد بإبطاء سرعة Starlink. لقد حدث ذلك بطريقة ما، لكن فهمي أنها أُعيدت إلى وضعها الطبيعي».3
قال المتحدث باسم الكرملين (Kremlin) ديمتري بيسكوف (Peskov) لوكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس» (TASS) إن كييف «تقاوم» الغزو الذي تشنه موسكو، لكنها «لا تستطيع تغيير المسار الحالي للأحداث». وفي أوكرانيا، قال مسؤولون محليون إن امرأة قُتلت وأُصيب شخصان آخران على الأقل، من بينهم فتاة في السادسة من عمرها، في هجومين روسيين على مدينة زابوريجيا (Zaporizhzhia) الجنوبية. وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو (Klitschko) عبر «Telegram» يوم الاثنين إن غارة جوية روسية قتلت امرأة في العاصمة خلال الليل، وأصابت محطة مترو، وألحقت أضرارًا بمبنى سكني من 25 طابقًا.1,2,3
في وقت لاحق من يوم الأحد، قال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إنه تحدث مع المبعوثين الرئاسيين الأمريكيين ستيف ويتكوف (Witkoff) وجاريد كوشنر (Kushner) بشأن نتائج اجتماع جرى في 9 أكتوبر بين فريقي التفاوض في واشنطن وكييف في ميامي (Miami)، وكذلك بشأن «الخطوات التالية في الدبلوماسية». وقد قال زيلينسكي إن على روسيا أن تواجه ضغوطًا من أجل أن تتاح فرصة للسلام. وقال: «على روسيا أن تواجه الضغوط لكي تكون للسلام فرصة».1,3,6