ستمنح الولايات المتحدة تأشيرات للسيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو وعائلته بعد خسارته الانتخابات الرئاسية البرازيلية نهاية الأسبوع، حسبما أخبر مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية شبكة CBS News يوم الثلاثاء.1,2,4
وقال المسؤول إن بولسونارو، وهو حليف للرئيس ترامب (Trump)، وعائلته سيُسمح لهم بدخول الولايات المتحدة. وذكرت Axios أن مسؤولين في إدارة ترامب قالوا إنهم لن يدلوا بتعليقات إضافية حتى تصل عائلة بولسونارو إلى الولايات المتحدة بأمان. وغادر بولسونارو البرازيل بعد خسارته أمام الرئيس الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا (Luiz Inácio Lula da Silva) في انتخابات يوم الأحد، وفقاً لعدة تقارير إعلامية برازيلية، بحسب CBS News. ولم يتأكد مكان وجود بولسونارو، وهو سيناتور، لا من معسكره ولا من مسؤولين في البرازيل.1,4,8
واختلفت التقارير حول كيفية مغادرته البلاد. فقد ذكرت رويترز، نقلاً عن مصدرين، أن بولسونارو متوجه إلى الولايات المتحدة، وأبلغ حلفاء بولسونارو قناة CNN Brasil بفراره، بحسب ما ذكرت The New Republic. وقالت صحيفة O Globo البرازيلية إنه "كان مقتنعاً بأنه قد يُعتقل"، وذكرت Metropoles أنه في طريقه إلى فلوريدا (Florida) لطلب اللجوء. وذكرت The Daily Wire نقلاً عن وسائل إعلام أرجنتينية أنه عبر إلى الأرجنتين (Argentina) وكان من المقرر أن يقلع من بويرتو إيغواسو (Puerto Iguazú)، لكن حكومة الأرجنتين نفت دخوله البلاد، قائلة إن سلطات الهجرة لديها لا تسجيل له. ولا تزال نقطة المغادرة والوجهة غير مؤكدتين.3,8
ويأتي هذا التحرك بعد أمر صادر عن المحكمة العليا البرازيلية يلزم بولسونارو بتسليم جوازي سفره العادي والدبلوماسي. وذكرت CBS News أن الأمر صدر يوم الأحد واطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس، بينما قالت Axios إن المحكمة أصدرته يوم الاثنين. وتسلّم بولسونارو الأمر يوم الاثنين، أي بعد يوم من خسارته، وقال إنه تلقاه خارج المنزل الذي يخضع فيه والده، الرئيس السابق جايير بولسونارو (Jair Bolsonaro)، للإقامة الجبرية. وانتهت المهلة المحددة لتسليم جوازات السفر عند الساعة الثانية عشرة ظهراً يوم الثلاثاء، ولم يكن واضحاً ما إذا كان قد امتثل للأمر، بحسب CBS News. وذكرت The Daily Wire أن الموعد انقضى في الساعة الحادية عشرة صباحاً يوم الثلاثاء دون أن يظهر أي جواز سفر، وأن الشرطة الفيدرالية البرازيلية ألغت جوازي سفره العادي والدبلوماسي. ويتعلق الأمر بتحقيق جارٍ في شبهات غسل أموال، ونفى بولسونارو ارتكاب أي مخالفة، بحسب Axios.1,4,8
وحصل لولا على أكثر من 64 مليون صوت، مقابل أقل من 60 مليون صوت لبولسونارو، بفارق نحو 4 في المئة، بحسب CBS News. ولم يعترف بولسونارو بالهزيمة، وأطلق ادعاءات لا أساس لها حول تزوير الانتخابات، بحسب CBS News. ولم يقدم ترامب تأييداً قوياً لبولسونارو في جولة الإعادة، وفق CBS News، لكنه قال يوم الاثنين، دون تقديم دليل، إن الانتخابات البرازيلية كانت "مزوّرة".1
وذكرت CBS News أن بولسونارو تفاخر بعلاقته بترامب وزار البيت الأبيض (White House) في أيار/مايو. وكان شقيقه إدواردو بولسونارو (Eduardo Bolsonaro)، الذي يقيم في تكساس (Texas)، قد شجعه علناً على مغادرة البرازيل إذا خسر الانتخابات، بحسب CBS News. وأُدين إدواردو بولسونارو غيابياً في حزيران/يونيو بتهمة الضغط بشكل غير قانوني على إدارة ترامب، وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات، وصدر مؤخراً أمر بالقبض عليه، وفق CBS News. وذكرت Axios أن الرئيس ترامب دعم عائلة بولسونارو مراراً، ووصف محاكمة الوالد بأنها "مطاردة ساحرات".1,4
وكان جايير بولسونارو قد أُدين العام الماضي من قِبل المحكمة العليا البرازيلية بالتخطيط لانقلاب لقلب نتائج انتخابات 2022، وحُكم عليه بالسجن 27 عاماً، بحسب Axios، لكنه لا يزال قيد الإقامة الجبرية بسبب مشكلات صحية. وبعد هزيمته في 2022 غادر جايير بولسونارو البرازيل متوجهاً إلى فلوريدا، وعاد بعد ثلاثة أشهر، وفق CBS News. وذكرت Axios أن إدارة ترامب استهدفت القاضي في المحكمة العليا البرازيلية ألكسندر دي مورايس (Alexandre de Moraes) الذي أشرف على الملاحقة القضائية، بقيود على التأشيرات، وبعقوبات منفصلة رُفعت لاحقاً.1,4
ووصفت The Daily Wire ابن الرئيس السابق بأنه اختفى عن الأنظار، ونقلت عن فلافيو بولسونارو قوله إنه "يُبرّد رأسه" عندما سُئل عن مكانه. وذكرت الصحيفة نفسها أنه عندما سُئل بشكل مباشر عما إذا كان لا يزال في البرازيل لم يجب. وأكد منسق حملته، روجيريو مارينيو (Rogério Marinho)، أنه لم يغادر البرازيل أبداً، بحسب The Daily Wire. وذكرت CBS News أن متحدثاً باسم بولسونارو لم يرد على طلب للتعليق، وأن مارينيو رفض التعليق.8,1
وتحقق السلطات البرازيلية في احتمال حدوث عملية فرار، بحسب The Daily Wire، نقلاً عن مسؤولين برازيليين قالوا إنه لم يعبر أي نقطة تفتيش حدودية رسمية. وذكرت The Daily Wire أيضاً أن فلافيو بولسونارو انتقد بشدة الضباط الذين سلّموه الأمر، واصفاً إياهم بـ"شرطة لولا الفيدرالية". وذكرت The New Republic أنه لم يصدر بيان علني لا من بولسونارو ولا من وزارة الخارجية الأمريكية.8,3
ولم ترد وزارة الخارجية الأمريكية فوراً على طلبات التعليق من The Hill، التي نقلت الخبر بوصفه تقارير متعددة من وسائل إعلام تفيد بأن بولسونارو فرّ من البرازيل. وكتبت The New Republic أن إدارة ترامب كانت ودودة للغاية مع عائلة بولسونارو، ومعادية لحكومة لولا.7,3
وقالت إدارة ترامب إنها لن تدلي بتعليقات إضافية حتى تصل عائلة بولسونارو إلى الولايات المتحدة بأمان، بحسب Axios، مما يترك مفتوحاً متى ستُمنح التأشيرات، ومتى يصل بولسونارو إلى البلاد، أو ما إذا كان سيصل أصلاً.4